الملتقى السنوي الثالث للمختصين في المساحة والمعلومات الجيومكانية
١٢ محرم ١٤٤١

​نظمت الهيئة العامة للمساحة الملتقى السنوي الثالث للمختصين في المساحة والمعلومات الجيومكانية بمدينة الرياض يوم الاربعاء 5/1/1441هـ الموافق 4/9/2019م. يأتي هذا الملتقى للاطلاع على المستجدات والتطورات في قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية ولتبادل الخبرات والتجارب ووجهات النظر في ظل تنامى استعمال المعلومات الجيومكانية من الحكومات والمجتمعات المدنية الحديثة، وقد حضر الملتقى عدد من الجهات من القطاعين الحكومي والقطاع الخاص والقطاع الأكاديمي وعدد من المختصين وخبراء إدارة المعلومات الجيومكانية المحليين والدوليين.

وبدأ الملتقي بكلمة لمعالي الدكتور / عبدالعزيز بن ابراهيم الصعب رئيس الهيئة العامة للمساحة رحّب فيها بالحضور متمنياً لهم التوفيق والنجاح وأشار معاليه إلى موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة برئاسة صاحب السمو الملكي الامير/ محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة على الرؤية المستقبلية لقطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية ، التي أوصت بضرورة وجود جهة تعني بالتنظيم والرقابة والأشراف لقطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية بالمملكة وتوجيه وترشيد مسيرة الإسراع في التحول الرقمي بهدف حوّكمة وتطوير البنية التحتية لقطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية ودراسة وضع السوق والوضع الراهن لأنشاء منظومة اقتصادية مستدامة في قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية وزيادة مساهمة القطاع الخاص مسترشدة  في ذلك بأفضل الممارسات الدولية، واستعرض معاليه الأعمال التنفيذية التي قامت بها الهيئة بمشاركة الخبراء الدوليين والمحليين لتنفيذ هذه الرؤية والإسراع في تنفيذ مشروعات البنية التحتية التي تتوافق مع الرؤية ومنها مشروع التغطية الوطنية ببيانات خرائط الأساس بمقياس رسم 25000:1 الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المملكة من حيث التغطية ومن حيث مقياس الرسم والذي يوفر عدد من المخرجات والمعلومات الدقيقة والتي سيكون لها تأثيرا إيجابياً على خطط التنمية الوطنية. ومن المؤمل بمشيئة الله أن يمتد أثرها ليشمل قطاعات عدة حيث تسهم في زيادة فرص النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات الإلكترونية وسرعة وصول السلع والخدمات، كما تسهم في توفير الكثير من الجهود وترشيد الانفاق، لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما أشار معاليه إلى الأعمال التي قامت بها الهيئة لتوفير بيانات المسح البحري الهيد وغرافي والتي بلغت نسبة 100% في البحر الأحمر وخليج العقبة، كما أوضح أنه تم الانتهاء من أعمال المرجع المكاني الوطني بالتعاون مع الشركاء والذي يعد ركيزة أساسية لكافة الأعمال المساحية، ومن جانب أخر أوضح معاليه أن الهيئة عملت على تنفيذ التوجيه الكريم بإنشاء المركز الجيومكاني أحد المحاور الرئيسية الاستراتيجية للرؤية المستقبلية لقطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية بوصفة الجهة المسؤولة عن مرجعية البيانات الجيومكانية وتكاملها ومشاركتها مع الجهات ذات العلاقة وفق أسس حفظ ونشر سهلة وآمنة، منوهاً معاليه أن الهيئة  في ذات الوقت عملت مع اللجنة التنفيذية لتحسين أداء قطاع الأعمال في القطاع الخاص (تيسير) على تشكيل لجنة معنية بمبادرة إطلاق المركز الجيومكاني لحوكمة البيانات الجيومكانية وإتمام الأعمال الفنية المرتبطة بجمع ونشر البيانات الجيومكاني على المنصة الجيومكانية الوطنية واتاحتها للمستفيدين، وكذلك العمل على توحيد محطات الرصد المستمر لتحديد المواقع بواسطة الأقمار الصناعية، كما أطلع معاليه الحضور على الجهود التي بذلتها الهيئة في سبيل تعزيز التواصل مع المنظمات الدولية والإقليمية التي تعنى بالمساحة والمعلومات الجيومكانية ، وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية ممثلة في الهيئة ترأس اللجنة العربية لخبراء الأمم المتحدة لإدارة المعلومات الجغرافية المكانية حيث تم إعادة انتخاب المملكة العربية السعودية لرئاسة وأمانة اللجنة العربية للدورة القادمة خلال الاجتماع الذي عقد في مدينة جدة في فبراير الماضي 2019م  كما تطرق إلى تعزيز الشراكات على المستوى المحلى حيث جرى التعاون مع الهيئة العامة للإحصاء لتحقيق التكامل بين المعلومات الجيومكانية والبيانات الإحصائية وكذلك التعاون مع دارة الملك عبدالعزيز في مجال الأسماء الجغرافية ، وقد كانت الهيئة قد وقعت عدد من مذكرات التفاهم مع عدد من الجهات الحكومية وبذلت جهوداً في مجال نشر الوعي الجيومكاني حيث نظمت عدد من الورش المتخصصة دعت لها عدد من المختصين والخبراء الدوليين .


كما أكد معالي الدكتور عبدالعزيز أن الهيئة تعمل مع الشركاء لتقديم الاستشارات في مجال نظم المعلومات الجغرافية حيث شكلت الهيئة لجنة بهذا لخصوص لتقديم الدعم والمشورة في بناء نظم المعلومات الجغرافية للقطاع الحكومي . 

وفي ختام كلمته رفع معالي رئيس الهيئة العامة للمساحة الشكر والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة على دعمهما المتواصل لكافة نشاطات قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية.

وتلا ذلك عرض مرئي  تضمن رؤية قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية والأعمال التي قامت بها الهيئة لتحقيق هذه الرؤية. ثم بدأ جدول أعمال الملتقى بعرض عن دور المعلومات الجيومكانية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة قدمه خبير إدارة المعلومات الجيومكانية وكبير المستشارين في أمانة الأمم المتحدة لإدارة المعلومات الجيومكانية العالمية السيد تي تشي هاي تحدث فيه عن أهمية المعلومات الجيومكانية في تمكين الجهات الحكومية من تحقيق أهداف التنمية المستدامة ثم تلا ذلك  عرض عن الأطر المؤسسية والتنظيمات القانونية والسياسات للمعلومات الجيومكانية قدمه السيد كيفن بومفرت أوضح من خلاله التحديات التي تواجه الحكومات في وضع السياسات والأنظمة واللوائح اللازمة لإدارة المعلومات الجيومكانية  وبعد استراحة قصيرة قدم المهندس عثمان بن عبدالمحسن الخريف مدير عام الإدارة العامة للجيوديسا بالهيئة العامة للمساحة عرضًا عن المرجع المكاني الوطني تضمن العرض معلومات تفصيلية عن البنية التحتية الجيود يسية ومكونات المرجع المكاني الوطني والشبكات الوطنية الجيوديسية، ثم تحدث المهندس عبدالله بن ذيب القحطاني عن أهمية توحيد شبكات الرصد المستمر لتحديد المواقع بواسطة الأقمار الصناعية لما في ذلك من ترشيد للإنفاق وتفادي الازدواجية  ورفع مستوى جودة المخرجات.
ثم قدم المهندس أحمد بن صالح الوسيدي مدير عام مركز المعلومات المساحية بالهيئة العامة للمساحة عرضًا عن المركز الجيومكاني الوطني تحدث فيه عن المركز الجيومكاني بوصفة الجهة المسؤولة عن تكامل وتبادل البيانات والجهود المبذولة في هذا الاتجاه.

ثم قدمت الدكتورة فينيسا لورانس عرضاً عن حوكمة البيانات الجيومكانية تحدثت فيه عن أعمال لجنة حوكمة البيانات وما تم إنجازه من أعمال والخطة المستقبلية للجنة.
ثم قدم المهندس أحمد بن يحيى النعمي مدير الإدارة العامة لإنتاج الخرائط بالهيئة عرضاً عن الأعمال التي قامت بها لجنة جمع ونشر البيانات المتوفرة لدى الجهات الحكومية وتجربة اللجنة في جمع البيانات لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة كنموذج التي تم استخدامها خلال موسم الحج هذا العام 1440ه واستعرض خطة اللجنة لجمع البيانات المتوفرة لدى الجهات لكافة مناطق المملكة والإجراءات التي تعقب ذلك من فرز للبيانات وتحليل ومعالجة تمهيداً لنشرها عبر المنصة الجيومكانية الوطنية واتاحتها للمستفيدين. كما تحدث المهندس النعمي عن مشروعات البنية التحتية الجيومكانية التي نفذتها الهيئة مثل مشروع التغطية الوطنية ببيانات خرائط الأساس مقياس رسم 25000:1 والمشروعات التي مازالت تعمل عليها الهيئة مثل مشروع الغطاء الأرضي واستخدامات الأراضي ومشروع الصور الجوية التاريخية المصححة.

وبعد استراحة قصيرة بدأ الجزء الثالث من برنامج الملتقى بعرض عن العوائد الاقتصادية للمعلومات الجيومكانية على الاقتصاد الوطني قدمه خبير إدارة المعلومات الجيومكانية السيد محمد ظفر استعرض فيه بعضاً من التجارب العالمية التي حققت وتحقق عوائد كبيرة من قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية تعود بالنفع على الاقتصاديات المحلية وتسهم في خلق مزيداً من فرص العمل والنمو الاقتصادي.
ثم تحدث السيد تيم تيرينر عن أهمية تكامل المعلومات الجيومكانية والبيانات الإحصائية   والدور الايجابي لذلك على الخطط التنموية وتوفير المعلومات الدقيقة لصناع القرار. تلا ذلك عرض بعنوان بناء القدرات الوطنية في قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية قدمه الأستاذ مساعد بن سعد آل مكعس أوضح من خلاله جهود الهيئة العامة للمساحة في تطوير القدرات الوطنية في القطاع وخططها المستقبلية فقاً للرؤية المستقبلية للقطاع.
ثم أعلن متحدث الملتقى المهندس علي بن إبراهيم العواجي اختتام أعمال الملتقى التي أكدت أن قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية قطاعًا واعداً وداعمًا للاقتصاد والأمن والتنمية.

القائمة الفرعية